مقدمة الكتاب

masturbating? how to turn off

بسم الله الرحمن الرجيم

الحمد لله القائل في كتابه الكريم:{وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
(٥٤ سورة الأنعام)

وأصلي وأسلم على خاتم المرسلين نبينا محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين وبعــــد

لعلّ قلة قليلة من الكتّاب تنَـاولوا هذا الموضوع الحسّــاس جدا – موضوعَ الإدمان على العادة السريّه – الذي ابتلي به قسم كبير من أبنائنا وبناتنا في الوطن العربي وإن وجدت بعض الكتب والدراسات التي تتحدث عن هذه القضية فإنّها – حسب علمي– في أغلبها تتناول تاريخه وحكمه في الدّين على الأخص وما يتعلق بآثاره الجسديّـه والنفسيّـه وربما قدمت بعضَ النصائح المعروفة، لكنها لا تتناول كيفية مقاومته أو تجتهد في أن تقدم أطروحة عمليّــة في طريقة الشفاء منه وهذا ما سيتناولــه هذا الكتاب إن شــاء الله.

هذا الكتاب كان مطروحا على الانترنت مدة طويلة وقد تلقيت العديد من الاستجابات الطيبة من قراء الموقع من خلال توقيعاتهم تفيد بانتفاعهم به كثيرا  ولهذا قررت بأن أخرجه في كتاب لتعم الفائدة وليقرأة الجميع.

في هذا الكتاب استخدمت لفظة "إدمان" العادة السرية ولم أستعمل كلمة مرض أو غيرها من الكلمات لأنني أؤمن بأن من وقع في شرك هذه العادة المقيتة فإنه لن يستطيع الفكاك منه بسهولة ولهذا فإنني أشبهه بذلك الذي وقع في تعاطي مادة النيكوتين (السجائر) أو ما سواها من المواد المخدّرة فهو لا يستطيع التخلص من إدمانها بسهولة وهذا هو الحال مع من وقع في هذه العادة .

مُدمنو العادة السريّه في بلادنا ليسوا كثيرا إذا ما قارنّاهم بأولئك المبتلين في الأوساط التي تنعدم فيها الاخلاق والعقيدة السليمة والتربية الجنسيّة الصحيحة المستمدة من تعاليم الدّين. لكنّـنا بلا شك نعيش مع مجموعة من شبابنا وفتياتنا تملكهم سلطان الشهوة وأفرغ عقولهم من كلّ شيء جميل في الجنس الآخـــر سوى إشباع تلك الغريزة المتأجّجة وإطفاء لهيبها المعتلم الذي استوقدوه بأنفسهم جراء استعمالهم لهذه العاده المقيته حتى ربّوا أجسادهم على استنزاف سائل الحياة بهذه الطريقة الشاذه وألحقوا الوهن والتعب بأجسادهم ... تعتريهم الكآبة والشحوب وربما يعاني بعضُـهم من فقر الدم ... وأعظمُ من هذا عقدة الذنب التي لا تنفك تقضّ مضاجعَهم كلّ حين، ولا تكاد تجد عيادة نفسيّة أو تناسليّة في العالم وليس في عالمنا العربي فحسب إلا وقد باشرت حالاتٍ من مثل هذا الإدمان الخطير الذي يقف أمامَـه علماءُ الدّين محذرين وموجّهين ومبيّنين حكمه وآثاره الضّاره على الفرد والمجتمع.

إنّ اطلاق العنان لسيطرة النفس والهوى وتملكها للبدن وعدمُ القدرة على عصيان سلطان الشهوة ونزواتها ليل نهار وعند كلّ شاردة وواردة جعلت من هذا المُدمن المسكين عبدا مطيعا لشهواته تاركا وراءه كلّ ما هو مطلوب منه في دوره البنّـــاء في المجتمع وبين إخوانه...

أخي الشاب ... أختي الفتاة ... المبتلين بهذا الإدمان المرهق...  سوف أتحدث إليكما في هذا الكتاب عن كيفيّــة السيطرة على هذا الإدمان متوكلا على الله سبحانه وتعالى ثم على علمي البسيط وتجاربي مع الذين شفاهم الله من هذا الإدمان والذين يعيشون الآن حياة طبيعيّه وسعيده.  أرجو منكما قراءة هذه المعلومات الموجودة في هذه الوريقات بعناية وحرص ورغبةٍ في الشّـــفاء فهذا الكتاب ليس للمطالعة والتسلية... يجب أن تؤمنا تماما بأن لكلّ مرض في هذه الحياة علاج فالرّسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه قد قال: " مامن داء الا وقد أنزل الله له دواء علمَه من علمَه وجهله من جهله" . وعلاجُكما يعتمد بالدرجة الأولى عليكما وعلى قوة إرادتكما ورغبتُـكما في التخلص من هذا الإدمان الذي لايقل خطرا عن إدمان الدّخان والمسكرات. 

أريد أن أذكركما أيها الشاب وأيتها الفتاة المبتلين بهذا الإدمان بأن الله سبحانه وتعالى قد كتب على نفسه الرحمة وأنّه يريد منكما أن تتوبا إليه فتكونا قويّــين لمواجهة حديث النّـفس الأمّـارة بالسوء ولمواجهة أولائك (الأعداء) أصحابكم وجلسائكم وغيرهم من الذين يريدون أن ينحّـوكم عن طريق العفة والطهاره ويوقعوكم في طريق الشهوات المحرّمـة.  يقول سبحانه: {وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا} (27 سورة النساء)

فشتـــان بين ما يريده الله منكما وما يريده أولائك المتربصون بكما.  ولعلي أذكركمــا بأن تلك التوبة التي أرادها الله لن تتحقق دون قــوّة الإرادة والصّـبر وقبل هذا ا للجوء إليه والتضرّع له لإعانتكما.  وحـديثـي في هذه الصفحات سيكون حديثا مباشرا إليكما وإن كنت أخاطب الشـــاب في ثناياه، فإنني في الحقيقة أريد بهذا كلّ من ابتلي بهذا الإدمان شابّا كان أو فتاة.  وأدعو الله أن ينفع به سائلا الله أن يمنّ بشفائه ورحمته إنه جواد كريم.

محمد صالح



 

ملاحظات القراء

أخي الدكتور محمد الصالح... سلمه الله:

سعدت بلقائكم البارحة واستمعت لشرحكم عن الموقع الذي أنشأته

ومن ثم زرته فوجدت فيه ما قلت وأكثر، ولاأذيع سرا أني أحلت عددا من الأشخاص لهذا الموقع. أسأل الله أن ينفع به وبك.

د. عبد السلام الشويعر

اخواني أنا واحد ممن ابتليت بهذا المرض الخبيث وأحببت أن أقول إن هذه العادة السرية لم يبتلى بها فقط الشباب والشابات الغير ملتزمين دينيا بل هي أصابت منهم ملتزمين بدين الله من الطائعين والطائعات ولكن ابتلوا بهذا المرض الخبيث نسأل الله العافية منه

....فهد - الكويت


أرجو أن تجعلو الكتاب الكتروني حتى تعم الفائدة
انا أحتاجه بشدة والله وغير متوفر بالمغرب أرجو المساعدة

جزاكم الله خير

أمة الله - المغرب

لموضوع فى غاية غاية الاهمية يا جماعة جزى الله كل من ساعد الشباب على التخلص من هذه العادة اللعينة خيرا

مصفى - جمهورية مصر

أخي الكريم.....تحية مباركة

إنه كتاب ممتاز.....ممتاز....ممتاز أسكن جاكرتا العاصمة الإندونيسية، وهو بلد ليس عريبا عنكم. شكرا على اهتمامكم ومراسلتكم

محمد يوسف البوغ


إستفتاء
كم عدد المرات التي حاولت فيها التوقف؟
مرة واحدة
أكثر من مرة
لم أحاول اطلاقا


شاهد  (Admin)